محمد بن حبيب البغدادي
212
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
جرم بن عمرو بن الغوث ، وكان سيدا شاعرا فارسا شريفا ، هو الذي نزل به امرؤ القيس بن حجر . وكان سبب قتله أن كلبا غزت بني جرم « 1 » فأسر بشر بن حارثة وهبيرة بن صخر الكلبيّ عامر بن جوين وهو شيخ كبير ، فجعلوا يتدافعونه لكبره . فقال عامر بن جوين : لا يكن لعامر بن جوين الهوان ، فقالوا له : وإنك لهو ؟ قال : نعم ، فذبحوه ومضوا ، وأقبل الأسود بن عامر ، فلما رأى أباه قتيلا بينهم أخذ منهم ثمانية نفر وكانوا قتلوا عامرا وقد هبّت الصّبا فكعمهم « 2 » ووضع أيديهم في جفان فيها ماء ، وجعل كلّما هبّت الصّبا ذبح واحدا حتى أتى عليهم . وكان الذي ولي قتل عامر « 3 » مسعود بن شداد ، فقالت أخته عمرة
--> ( 1 ) في " أ " : حزم ، والتصويب من " ب " ومصادر الترجمة . ( 2 ) أي كممهم أو سدّ أفواههم بالكمائم . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي فيمن عقد المائتين وما زاد في كتابه أعمار الأعيان ( 107 ) : وذكره له ابن حبيب في المحبر قصة أبي حنبل جارية بن مر الطائي ثم الثعلبي في " أوفياء العرب " ( 352 - 353 ) يقول فيها ابن حبيب عن أبي حنبل : وكان من وفائه أن امرئ القيس بن حجر الكندي كان جارا لعامر بن جوين الطائي ثم الجرمي فقبل عامر امرأة امرئ القيس ، فأعلمته ذلك . فسار يريد جارية بن مر ليستجيره . فلم يصادفه ، وصادف ابنه ، فقال له ابنه : أنا أجيرك من الناس كلهم إلا من أبي حنبل فرضي بذلك وتحول إليه ، فلما قدم أبو حنبل رأى كثرة أموال امرئ القيس ، وأعمله ابنه بما شرطه له في الجوار ، فاستشار في أكله نساءه ، فكلهن أشرن عليه بذلك وقلن له : إنه لا ذمة له عندك . -